البناء في الشرق الأوسط

العقار سيكون القطاع الأقل تأثراً بتبعات “كورونا”

العقار سيكون القطاع الأقل تأثراً بتبعات “كورونا”

شدّد رئيس الاتحاد العقاري الدولي (FIABCI) وليد موسى على ضرورة أن يتكيّف القطاع العقاري مع تبعات جائحة “كورونا”، وأن تراعي تصاميم المشاريع العقارية في المرحلة المقبلة معايير التباعد الاجتماعي والمتطلبات البيئية والصحية الجديدة، متوفّعاً أنّ يكون القطاع العقاريّ “الأقلَ تأثّراً بالوباء نسبياً بالمقارنة مع القطاعات الأخرى”.

وأشار موسى في بيان إلى أن “القطاع السكني سيُظهر مستوىً من المرونة مقارنةً مع القطاعات العقاريّة الأخرى، ولا سيّما في ما يتعلق بالمنازل الأساسية”. وشرح أن “من المحتمل بروز توجه نحو المباني السكنيّة ذات التكلفات المنخفضة، إلى جانب توفير دعم كبير من الحكومات  للحدّ من الضغوط التي خلّفتها الأزمة الإقتصاديّة المتأتية من جائحة كورونا. أما الفئة الأخرى من المنازل، فستكون أكثر تأثّراً بسبب إرتباطها بالقطاع السياحيّ، وبإمكان استمرار حظر السفر أو القيود عليه”.

وشدّد موسى على أن التصميم المكانيّ للمساحات المشتركة في المباني يجب أن يراعي من الآن فصاعداً ضرورات التباعد الاجتماعي، مع المحافظة على التماسك المجتمعيّ. وفي حال تكيّفت المباني المشتركة مع الواقع الجديد، ستكون قادرة على الاستمرار”.

وأقرّ موسى بأن التوجّه نحو اعتماد العمل مِن المنازل عبر المنصّات الرقميّة سيؤثّر سلباً على سوق المكاتب، مشدّداً أن “المباني المكتبية يجب أن تتأقلم مع متطلبات ما بعد كورونا لكي تحدّ من درجة تأثّر الطلب عليها”. واعتبر في هذا الإطار أن “التصميم المكانيّ لمباني المكاتب في المرحلة المقبلة يجب أن يأخذ في الاعتبار مسألة التباعد الاجتماعي والتدابير الصحيّة ومعايير النظافة”.

وشدّد موسى على أن طريقة تصميم المدن ستتغيّر، إذ إنَ موجةً جديدةً من التنظيم المدنيّ ستظهر، وخصوصاً في المدن الأكثر اكتظاظاً، كنيويورك ولندن وباريس”. وأوضح أنّالأسواق العقاريّة تؤدي دوراً محورياً في توفير بيئات آمنة، وهي بالتالي تساعد في السيطرة على انتقال عدوى فيروس كورونا ومنع تفشّي الوباء في المستقبل”. وأضاف: “بما أنّ العلاقة بين صحّتنا وبيئتنا أصبحت أكثر وضوحاً، فمن المرجّح أن نلحظ تركيزاً متزايداً على المباني الصحيّة، وخصوصاً في ما يتعلق بأنظمة التدفئة والتهوئة؛ وسنشهد اهتماماً أكبر بالسوق العقارية في ضواحي المدن”.

وختم قائلاً إن التأقلم هو المفتاح، والأزمة تولّد الفرص. وبغض النظر عن التحدّيات التي يفرضها فيروس كورونا على القطاع العقاري، فإنّ ما سيحدّد تأثير الوضع الحاليّ في حياتنا هو قدرتنا على التكيّف بسرعة مع الوضع المستحدث، وتحويل الأزمة فرصاً. ففي الواقع، يمكن أن يكون اليوم الوقت الأفضل للاستثمار في العقارات، فالأوقات العصيبة تأتي بالصفقات الجيّدة“.

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top