تكنولوجيا

برنامج أجيال المستقبل يفتح الطريق أمام الشباب لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة

برنامج أجيال المستقبل يفتح الطريق أمام الشباب لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة

شكّل برنامج “أجيال المستقبل” المقام على هامش فاعليات أسبوع القمة العالمية للصناعة والتصنيع فرصة للشباب للتواصل مع خبراء الاستدامة والتكنولوجيا العالميين لوضع تصورات مشتركة حول مستقبل القطاع الصناعي.

وركز البرنامج على تعريف الشباب بالصناعات المستقبلية وتمكينهم من ريادة جهود تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة عبر مبادرات نقل المعرفة وتنمية المهارات. ويتضمن “برنامج المستقبل”، والذي يقام يومي 26 و27 نوفمبر، سلسلة من الدورات التعليمية والتدريبية التي يقدمها نخبة من خبراء الصناعة والتكنولوجيا وكبار الأكاديميين. وقد تخلل جدول الأعمال في اليوم الأول جلسات أشرفت عليها كل من شركتي شنايدر إلكتريك وأكسنتشر.

وخلص المتحدثون في إحدى جلسات اليوم الأول إلى أن التصدي لتحدي التغير المناخي يعتمد بشكل كبير على جيل الشباب، وشددوا على ضرورة تقديم الدعم لهم من قبل الحكومات لتمكينهم من الابتكار وتقديم الحلول الإبداعية، حيث تشير الدراسات إلى أن حوالي 20% من الأطفال حول العالم غير قادرين على تلقي التعليم الذي يستحقونه، ممّا يحد من قدرة الجيل الصاعد على ابتكار الأدوات اللازمة للحد من التداعيات السلبية للتغير المناخي والسعي للحد من الارتفاع المتوقع في درجات حرارة كوكب الأرض حتى لا تتخطى حاجز 1.5 درجة.

وقالت ناتاليا كيسينا، نائب رئيس قسم الموارد البشرية لدول الخليج في شنايدر إلكتريك: “أمامنا تحدّ كبير وفرصة كبيرة. نحن الجيل الأول الذي يتمكن من الوصول إلى الإنترنت والمعلومات ويتمتع بفيض من القوة الفكرية والتقدم التكنولوجي. إذا لم يستطع هذا الجيل تحقيق التغير الإيجابي فلن يستطيع جيل غيره تغيير واقعنا. ولا شك أن لدينا كل ما يلزمنا لمواجهة التحديات الكبرى التي يشهدها عالمنا اليوم، وعلينا أن نوفر فرص التعليم للجميع، خاصة وأننا بحاجة إلى حشد كافة الجهود والاستفادة منها ومساعدة بعضنا البعض لمواجهة تحديات التغير المناخي”.

واعتبر أشرف عبد الخالق، رئيس الاستدامة والصحة والسلامة والعقارات في دول الخليج في شنايدر إلكتريك: “سيستمر الركود الاقتصادي خلال السنوات القادمة حيث يعيش الاقتصاد العالمي دورات طبيعية من التعافي والركود. كما أن الأوبئة ستستمر في الظهور وسيكون لها تأثير كبير، ولكننا سنستطيع التعامل معها. إلا أن التحدي الأخطر هو التغير المناخي، فهو أمر لا رجوع فيه.”

ولفت عبدالخالق إلى أن البشر تسببوا بانبعاث 50 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًّا في الغلاف الجوي، أي ما يعادل حجم 20 مليون حمام سباحة بالحجم الأولمبي أو كتلة تضم 85 مليون طائرة إيرباص A380.

وأضاف: “يستطيع الإنسان توفير الحلول لتغير المناخ من خلال التكنولوجيا والابتكار والأفكار الإبداعية. وعلى جيل الشباب والمواهب والعقول المبتكرة، دعم الجهود المحلية والعالمية لمعالجة هذه التحديات”.

وبدوره أشار رومانو ماسيمو، المدير في أكسنتشر، في جلسة نقاش بعنوان “مستقبل العمل”، إلى أن الخوف من فقدان الوظائف بسبب الأتمتة غالبًا ما يتبادر إلى أذهان الناس عند تفكيرهم في مستقبل العمل.

وقال ماسيمو: “سيعتمد مستقبل العمل على العديد من العوامل مثل الأتمتة، وتحسين المهارات، والوظائف غير التقليدية وطبيعة العمل المتغيرة. ولكن أهم العوامل التي ستضمن للشباب مستقبل عمل مشرق تتمثل في القدرة على التطور والتعلم. وتبذل الشركات جهودًا في تطوير العمل من خلال تبسّيط المهام وتوزيعها على الموظفين، مما يعرض الوظائف في هذه الشركات إلى مخاطر الأتمتة وبالتالي فقدان الوظائف. ومع ذلك، إذا استطاعت أنظمة التعليم رفع مستوى كفاءة الطلاب وتمكينهم من تطوير مهارات متميزة في حل المشكلات، فستضمن مستقبلًا مستدامًا للشباب.”

ومن جهتها تطرقت آنو آنا ماثيوز، مديرة المواهب والتنظيم في أكسنتشر، للحديث عن التوقعات المستقبلية لسوق العمل. وأشارت إلى أنه بحلول العام 2025 سيكون الوقت الذي يقضيه البشر والآلات لإنجاز المهام متساويًا، وقد يمثل العاملون في الوظائف المؤقتة 35-40% من القوة العاملة. في غضون ذلك، سيعمل 65٪ من أطفال اليوم في وظائف لم يتم اختراعها بعد.

وقالت ماثيوز: “تعمل نماذج العمل الهجين على تحسين فرص الحصول على الوظائف للأشخاص الذين واجهوا صعوبة في السابق، بما في ذلك أصحاب الهمم والأمهات وهذا يزيد من تنوع القوى العاملة، ويكون مفيدًا لأصحاب العمل، لأنه يجلب ثروة من الأفكار ووجهات النظر الجديدة”. وأضافت أن 94% من قادة الأعمال يتوقعون أن يكتسب الموظفون مهارات جديدة في الوظيفة.

وناقش المتحدثون ستة أمثلة لوظائف المستقبل هي: وسيط البيانات الشخصية، ومعلم الذكاء الاصطناعي، ومهندس الطباعة الحيوية، ومصممي السيارات ذاتية التحكم، والفلاح في المزارع الرأسية، والمهندسين المتخصصين بالصناعات التي تلتقط غاز الكربون عوضًا عن إنتاجه. وتوقع ماسيمو أنه ومع سرعة اعتماد دولة الإمارات للتكنولوجيا المتقدمة، ستصبح دولة ريادية في هذا المجال حيث ستتطور وتنمو فيها وظائف المستقبل.

Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

To Top