Middle East Business
Digital Magazine

ما الأشد صدمة وتأثيرات على الأسواق: جائحة كورونا أم حرب أمريكا وإسرائيل وإيران؟

Article Image

ما الأشد صدمة وتأثيرات على الأسواق: جائحة كورونا أم حرب أمريكا وإسرائيل وإيران؟

منذ ما يقارب قرن من الزمان، يعاني الشرق الأوسط من عدم استقرار مستمر أثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية. بدأت هذه الاضطرابات مع انهيار الانتداب البريطاني في فلسطين عام 1948، مما أدى إلى الاحتلال الإسرائيلي لـ78% من أراضي فلسطين التاريخية في حرب النكبة، أسقطت أسعار النفط بنسبة 20% بسبب التوترات، حسب دراسات تاريخية اقتصادية. ثم أزمة السويس عام 1956، حيث ارتفع سعر النفط 30% عالمياً مع إغلاق القناة، كما وثقته تقارير البنك الدولي. تلتها حرب الأيام الستة عام 1967، حيث احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان، مما زاد التوترات الإقليمية، كما وثقتها تقارير الأمم المتحدة. وفي أزمة النفط عام 1973، تضاعفت الأسعار أربع مرات بسبب حظر الدول العربية، وفقاً لصندوق النقد الدولي. أما في الثمانينيات، فأدت الحرب العراقية-الإيرانية إلى تقلبات سعرية بلغت 50%، وحرق حقول نفط الكويت عام 1990 رفع الأسعار 100% مؤقتاً، حسب تحليلات وكالة الطاقة الدولية (IEA). اختتمت هذه السلسلة بجائحة كورونا عام 2020، ثم الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير 2026، مما يعيد المنطقة إلى دائرة الاضطرابات، كما نشر موقع أرقام في تقريره بتاريخ 8 أبريل 2026.

تأثير جائحة كورونا على الأسواق
أحدثت جائحة كورونا صدمة طلبية هائلة، حيث انخفض الطلب العالمي على النفط بنسبة 20% في أبريل 2020، مما جعل الأسعار تنهار إلى مستويات سلبية لأول مرة في التاريخ، حسب تقرير ASJP-CERIST. انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 34% في مارس 2020، ومؤشر ناسداك بنسبة 30%، مع خسائر اقتصادية عالمية تجاوزت 10 تريليون دولار، كما أفاد موقع الفجيرة ديلي (Al Fujairah Daily). أما سلاسل التوريد، فقد تعطلت بنسبة 40% بسبب الإغلاقات، مما رفع أسعار السلع الأساسية مثل الحبوب 25-30% في 2021، وفقاً لدراسات اقتصادية عربية.
بالنسبة للأعمال الصغيرة، أغلقت 25% منها عالمياً في 2020، خاصة في قطاعات السياحة والتجزئة، مع فقدان 114 مليون وظيفة، حسب موقع الفجيرة ديلي (Al Fujairah Daily). ارتفعت تكاليف الشحن 300%، مما ضغط على الشركات الصغيرة في الشرق الأوسط بنسبة إفلاس 15% إضافية، كما ذكر تقرير Investing.com.

تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران
بدأت الحرب في 28 فبراير 2026 بضربات أمريكية-إسرائيلية، أدت إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي، حسب موقع ECSS. ارتفع سعر برنت إلى 116 دولاراً للبرميل في مارس 2026، بزيادة 60% منذ بدء النزاع، مع توقعات بـ150 دولاراً إذا طال أمده، كما نشرت BBC العربي. هبطت أسواق الأسهم العالمية بنسبة 15-20%، مع صدمة عرضية تُقدر بنصف حجم كورونا لكنها أكثر استهدافاً للطاقة، وفقاً لموقع أرقام.
أدى النزاع إلى اختلال سلاسل التوريد بنسبة 30-50% في الشحن البحري، مع زيادة تكاليف التأمين 200% وطول المسافات 40% لتجنب الخليج، حسب الجزيرة نت. الأعمال الصغيرة في المنطقة عانت من ارتفاع تكاليف الوقود 50-70% في دول مثل مصر والأردن والإمارات، مما أدى إلى إفلاس 20% إضافي للشركات الناقلة والتجارية الصغيرة، حسب قناة العربي أخبار على يوتيوب.

التأثير على الفقراء وذوي الدخل المحدود
فاقمت الحرب أزمة الطاقة، حيث ارتفعت أسعار الوقود 60% في الدول العربية، وزادت فواتير الكهرباء 50% في لبنان بسبب ارتفاع تكاليف المولدات، حسب BBC العربي. في الشرق الأوسط وإفريقيا، أدى ذلك إلى زيادة الفقر بنسبة 10-15% بين ذوي الدخل المنخفض، الذين ينفقون 50-70% من دخلهم على الغذاء والطاقة، وفقاً لصندوق النقد الدولي في مدونته بتاريخ 30 مارس 2026. كورونا أثرت عالمياً عبر البطالة، لكن الحرب تركز الضرر على المناطق الفقيرة المعتمدة على الاستيراد، مما يفاقم التضخم بنسبة 8-12% هناك، كما أفاد الصندوق نفسه.

مقارنة الصدمتين: أيها الأشد؟
تُعد جائحة كورونا الأشد صدمة شاملة، إذ أثرت على الطلب العالمي بنسبة 20% انخفاض وخسائر 10 تريليون دولار، بينما الحرب صدمة إقليمية مركزة على العرض بنصف الحجم لكنها أسرع في رفع التضخم (60% في النفط مقابل انهيار)، حسب مقارنة موقع أرقام. كورونا غيرت الهيكل الاقتصادي طويل الأمد، بينما الحرب تهدد بركود إذا طال أمدها، خاصة مع تاريخ المنطقة في التقلبات.

 

Comments

Leave a Comment