Middle East Business

مخالفات الذكاء الاصطناعي قد ترفع النزاعات القانونية 30%

صورة المقال

مخالفات الذكاء الاصطناعي قد ترفع النزاعات القانونية 30%

في ظل التوسع المتسارع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المؤسسات والشركات التقنية، تتزايد المخاوف المرتبطة بالجوانب التنظيمية والقانونية، خصوصًا مع اختلاف التشريعات بين الدول وغياب إطار عالمي موحد للحوكمة. ومع تصاعد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، باتت الشركات مطالبة بتعزيز أنظمة الامتثال وإدارة المخاطر لتجنب تداعيات قانونية متزايدة خلال السنوات المقبلة.

توقعت شركة Gartner للأبحاث والاستشارات أن تؤدي انتهاكات اللوائح التنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى زيادة النزاعات القانونية للشركات التقنية بنسبة 30% بحلول عام 2028.

وجاءت التوقعات استنادًا إلى استطلاع أجرته Gartner بين مايو ويونيو 2025 وشمل 360 من قادة تكنولوجيا المعلومات المشاركين في نشر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث أشار أكثر من 70% من المشاركين إلى أن الامتثال التنظيمي يمثل أحد أكبر ثلاثة تحديات تواجه مؤسساتهم عند توسيع استخدام مساعدات الإنتاجية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت النتائج أن 23% فقط من المشاركين لديهم ثقة كبيرة بقدرة مؤسساتهم على إدارة الجوانب المتعلقة بالأمن والحوكمة أثناء دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن التطبيقات المؤسسية.

وقالت ليديا كلوغيرتي جونز، كبيرة المحللين في Gartner، إن اختلاف التشريعات العالمية الخاصة بالذكاء الاصطناعي يعكس تباين أولويات الدول بين دعم الابتكار وتقليل المخاطر، وهو ما يؤدي إلى التزامات امتثال غير متناسقة ومعقدة قد تفتح الباب أمام مسؤوليات قانونية إضافية للشركات.

كما أشار التقرير إلى تصاعد تأثير التوترات الجيوسياسية على استراتيجيات نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أفاد 57% من قادة تكنولوجيا المعلومات من خارج الولايات المتحدة بأن المناخ الجيوسياسي أثر بشكل متوسط أو كبير على خططهم المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما أكد 19% أن التأثير كان كبيرًا.

ورغم ذلك، أظهرت النتائج أن نحو 60% من المشاركين غير قادرين أو غير راغبين في تبني بدائل غير أمريكية لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وفي استطلاع آخر أجرته Gartner خلال ندوة إلكترونية في سبتمبر 2025، اعتبر 40% من المشاركين أن مفهوم “سيادة الذكاء الاصطناعي” يمثل فرصة إيجابية، فيما تبنت 36% من المؤسسات نهج “الانتظار والترقب”. كما أشار 52% إلى أن مؤسساتهم بدأت بالفعل في إجراء تغييرات استراتيجية أو تشغيلية استجابة لهذا التوجه.

ودعت Gartner قادة تكنولوجيا المعلومات إلى اتخاذ خطوات فورية لتعزيز حوكمة أدوات الذكاء الاصطناعي، من بينها تدريب النماذج على التصحيح الذاتي، ووضع إجراءات صارمة لمراجعة حالات الاستخدام، وتوسيع اختبارات النماذج داخل بيئات تجريبية، إضافة إلى تطبيق أدوات لمراقبة المحتوى والتنبيه إلى المخاطر المحتملة.

وتعكس هذه التوقعات التحول المتزايد للذكاء الاصطناعي من مجرد أداة تقنية إلى ملف استراتيجي يرتبط بالأمن والحوكمة والقانون، ما يفرض على الشركات والمؤسسات تطوير سياسات أكثر صرامة لضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة وتقليل التعرض للنزاعات القانونية والتنظيمية مستقبلاً.

 

التعليقات

أضف تعليقًا