«تيك توك × بلوسوم»: مسرّعة سعودية لدعم ناشئات الذكاء الاصطناعي
يُعد برنامج «تيك توك × بلوسوم «لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة (TikTok x Blossom SME Empowerment Program) مبادرة تسريعية مشتركة بين منصة التواصل الاجتماعي العالمية «تيك توك» ومسرّعة «بلوسوم» الاستثمارية ومقرّها الرياض، تهدف إلى دعم الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة في المملكة، مع تركيز متزايد -في نسختها الثانية- على الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي.
أهداف البرنامج وهيكله
صُمّم البرنامج كمسرّعة أعمال تمتد لثلاثة أشهر، تجمع بين التطبيق العملي المكثّف، والإرشاد المتخصص من خبراء محليين ودوليين، والدعم التمويلي المباشر، وإتاحة الوصول إلى منظومة ريادة الأعمال والاستثمار في السعودية.
يوفر المسار الرئيسي منحًا تصل إلى 60,000 دولار أمريكي للشركات المختارة، لمساعدتها على تطوير حلولها المبتكرة وتنفيذها في السوق.
كما تنطلق النسخة الثانية بمسار إضافي على شكل «هاكاثون» للذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تحديد الفرق والأفكار الواعدة قبل مرحلة التسريع؛ إذ شارك في هاكاثون هذه الدورة 63 مشروعًا من رواد أعمال وطلاب وباحثين ومطورين، بدعم تقني من منصة Replit.
نتائج ملموسة تدفع النسخة الثانية
حقّقت الدفعة الأولى من البرنامج نتائج لافتة، إذ شارك فيها 14 شركة ناشئة، وساهمت في تحقيق نمو في الإيرادات بقيمة 840,000 دولار، كما ساعدت المؤسسين على تأمين أكثر من 14 مليون دولار من التمويلات الاستثمارية اللاحقة، بحسب بيانات نشرتها Zawya وEntrepreneur الشرق الأوسط.
بناءً على هذا النجاح، انتقلت النسخة الثانية إلى التركيز بشكل أعمق على الشركات الناشئة التي تبني حلولاً مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، تماشيًا مع أهداف رؤية السعودية 2030 في تعزيز الابتكار والتحول الرقمي.
مزايا تتجاوز التمويل
لا يقتصر دعم البرنامج على الجانب المالي فحسب، بل يمتد ليشمل:
الإرشاد والتدريب: جلسات عملية في نمذجة الأعمال، والتسويق الرقمي، والاستعداد لجولات التمويل.
الوصول إلى المستثمرين: تنظيم أيام عرض (Demo Days) ولقاءات مع مستثمرين وشركاء استراتيجيين من القطاعين العام والخاص.
الرؤية والعلامة التجارية: الاستفادة من القوة العالمية لمنصة «تيك توك» لتعزيز ظهور العلامات التجارية للشركات الناشئة.
يُذكر أن البرنامج يُنفَّذ بالشراكة الاستراتيجية مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» ومركز ريادة الأعمال الرقمية (CODE) التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، فيما استقطب هاكاثون الذكاء الاصطناعي دعمًا إضافيًا من جهات مثل هيئة البحث والتطوير والابتكار، و«موهبة»، والجامعة السعودية الإلكترونية، ومجلس شؤون الجامعات — ما يعزز من فرص النشر والتبني الحكومي للحلول المبتكرة.