اختتام المؤتمر السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية لـ "أيوفي" في البحرين
اختتمت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، وهي إحدى أبرز الجهات الدولية المعنية بوضع المعايير للقطاع المالي الإسلامي، أعمال مؤتمرها السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية، الذي عُقد يومي 11 و12 أكتوبر في فندق كراون بلازا بمملكة البحرين، بدعم من مصرف البحرين المركزي وعدد من المؤسسات الراعية.
وشهد المؤتمر مشاركة نحو 1,000 من العلماء الشرعيين والجهات الرقابية وخبراء التمويل الإسلامي من مختلف أنحاء العالم حضورياً، فيما تابع أكثر من 4,000 مشارك فعالياته عن بُعد، في انعكاس لأهميته الدولية ومكانته في صناعة الخدمات المالية الإسلامية.
ويُعد المؤتمر أحد أعرق الفعاليات وأكثرها تأثيراً في القطاع المالي الإسلامي، إذ يشكّل منذ أكثر من عقدين منصة رئيسية لتعزيز توحيد الآراء الشرعية وتطوير أطر الحوكمة والامتثال في المؤسسات المالية الإسلامية.
وتضمّن برنامج المؤتمر، الذي استمر يومين، خمس جلسات متخصصة تناولت مجموعة من القضايا الشرعية والفنية المعاصرة. وشملت المناقشات مواءمة معايير أيوفي الشرعية مع الأنظمة القانونية، واحتساب التكلفة المباشرة الفعلية للإقراض، والضوابط المنظمة لعمليات التمويل المشترك التي تجمع بين شريحة متوافقة مع الشريعة وأخرى تقليدية، وأثر الظروف المستجدة على العقود والالتزامات المالية، إضافة إلى مبادلة العوض في مقابل الالتزام الملزم. واختُتمت الفعاليات بكلمات ختامية، أعقبها اجتماع الجمعية العمومية لأيوفي.
كلمات افتتاحية تؤكد أهمية تطوير التمويل الإسلامي
شهد حفل الافتتاح كلمات رئيسية لكل من معالي الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، رئيس مجلس أمناء أيوفي؛ ومعالي الدكتور علي ياسين شيخ، نائب محافظ البنك المركزي الصومالي؛ ومعالي الدكتور ربيو أولواو، الأمين التنفيذي والرئيس التنفيذي لمجلس التقارير المالية في نيجيريا؛ والسيد عمر مصطفى الأنصاري، الأمين العام لأيوفي.
وفي كلمته، نقل الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً الدور البارز الذي أداه المؤتمر على مدى 23 عاماً في توجيه مسيرة صناعة التمويل الإسلامي على المستوى العالمي.
وأشار إلى أهمية انعقاد المؤتمر بالتزامن مع الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس أيوفي، التي تمثل مسيرة ممتدة من العمل على تطوير التمويل الإسلامي والمساهمة في رسم مستقبله عالمياً.
كما هنأ المشاركين بهذه المناسبة، وبوصول مجلس أيوفي الشرعي إلى اجتماعه المئة، مشيداً بأعضاء المجلس الحاليين والسابقين، ومثمّناً جهود فضيلة الشيخ المفتي محمد تقي العثماني في رئاسة المجلس منذ تأسيسه.
اتفاقيات تعاون لتعزيز صناعة التمويل الإسلامي
وعلى هامش المؤتمر، وقّعت أيوفي مذكرات تفاهم مع أربع مؤسسات بهدف تعزيز التعاون وتطوير قطاع التمويل الإسلامي.
وشملت الاتفاقيات مجلس التقارير المالية في نيجيريا، الذي مثّله الدكتور ربيو أولواو؛ واتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، الذي مثّله الأمين العام السيد جليل طريف؛ وغرفة المدققين في أوزبكستان، التي مثّلها الدكتور أنور تورسونوف، رئيس لجنة منهجية التمويل الإسلامي التابعة للغرفة؛ وشركة «آيدينفو» (IDENFO)، التي مثّلها المؤسس المشارك والمدير العام السيد رضا عبيدي.
معايير أيوفي تحظى باعتراف دولي واسع
انعقد المؤتمر في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالتمويل الإسلامي باعتباره خياراً مالياً مستداماً يستند إلى مبادئ أخلاقية راسخة.
وتواصل أيوفي أداء دورها المحوري في تطوير ممارسات التمويل الإسلامي وتوحيد معاييره، التي اعتمدتها أو اعترفت بها نحو 50 جهة رقابية وإشرافية في أكثر من 40 دولة حول العالم.
وحظي المؤتمر بدعم مجموعة واسعة من المؤسسات المالية والشركاء. وتولى البنك الأهلي السعودي (SNB) دور الشريك الرئيسي، فيما شارك كل من بنك البحرين الإسلامي، وإيغر تريدينغ (Eiger Trading)، وبنك السلام، وبنك البركة، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ومجموعة دي دي كاب (DDCAP Group) بصفتهم شركاء ذهبيين.
وضمت قائمة شركاء المعرفة كلاً من مجموعة بورصة لندن (LSEG)، ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF)، وصندوق زايد لريادة الأعمال والابتكار، فيما شاركت مؤسستا «TAIF» و«CIBE» كشريكين إعلاميين.
وحرصاً على توسيع نطاق المشاركة الدولية، قُدّمت جلسات المؤتمر باللغة العربية مع توفير الترجمة الفورية إلى اللغتين الإنجليزية والأردية. كما بُثّت الفعاليات مباشرة عبر المنصات الرقمية التابعة لأيوفي، بما في ذلك زووم ويوتيوب وفيسبوك، لإتاحة الفرصة أمام المهتمين حول العالم لمتابعة المناقشات والجلسات.
المصدر: أيوفي