Middle East Business

معبر الكرامة: جسر الملك حسين، يخنق الاقتصاد الفلسطيني

صورة المقال

يُعد معبر الكرامة، المعبر الوحيد تقريبًا لعبور الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن ثم العالم، وهو يعد بوابة حيوية بسبب حظر إسرائيل استخدام مطار تل .أبيب او اية معابر اخرى على معظم الفلسطينيين 

 

يعد  معبر الكرامة  (جسر الملك حسين/اللنبي) المنفذ البري الوحيد للفلسطينيين في الضفة الغربية نحو الأردن والعالم. يقع على بعد حوالي 5 كم شرق مدينة أريحا، ويبلغ طول الجسر الإسمنتي الحديث الذي تم بناؤه بعد اتفاق أوسلو 120 متراً، بينما تشمل منطقة التفتيش والعبور مساحة أوسع ضمن غور الأردن

  • الموقع: 5 كم شرق أريحا، و60 كم عن عمان.
  • الوظيفة:معبر حدودي يربط الضفة الغربية بالأردن (الضفة الشرقية).
  • التسميات:معبر الكرامة (فلسطين)، جسر الملك حسين (الأردن)، جسر اللنبي (إسرائيل)

ويعد المعبر حلقة وصل رئيسية لنقل المسافرين والبضائع ويخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية، مع إدارة مدنية فلسطينية وأردنية

 

احد اهم العقبات التي تفرضها إسرائيل على هذا المعبر البري هو ساعات عمله المحدودة – والتي تتقلص في اي وقت تشاء، فقد كانت ساعات العمل ٢٤ ساعة ثم تقلصت لغلق المعبر التاسعة مساء ثم الرابعة عصرا ثم الواحدة والنصف ظهرا، مع إغلاقات متكررة إسرائيلية لأسباب أمنية سياسية تحددها اسرائيل– تحول دون الوصول إليه  كمنفذ حر مما يخنق الضفة الغربية ويجعلها كسجن في حال تم اغلاقه.

 

:أهمية المعبر اقتصاديًااقتصاديًا

 يُمثل المعبر شريانًا لعبور الأشخاص والبضائع بين فلسطين والأردن. في 2025، عبر نحو 1.5 مليون شخص، أي متوسط 4100 يوميًا، معظمُهم فلسطينيون يتجهون للسفر الخارجي . وهو معبر هام للبضائع، فإغلاقه أدى إلى خسائر فلسطينية هائلة، تصل إلى ملايين الدولارات شهريًا، مما فاقم انكماش الاقتصاد والذي وصل نسبة 29%.

 

 كما يفرض على الفلسطيني رسومًا إسرائيلية باهظة فهناك ضريبة المغادرة 

والتي تم رفعها لتصل 182 شيكل (حوالي 60 دولارًا) للذهاب، بالإضافة  إلى مبالغ أخرى تدفع للحافلات مما يجعل التكلفة الإجمالية 200-250 شيكل ذهابًا وإيابًا (55-70 دولارًا)، غير شاملة الرسوم الأردنية أو النقل.

 

 وأهمية هذا المعبر كبيرة للأطراف الثلاثة، فهو يُدر للاردن 

 إيرادات سنوية تصل إلى عشرات الملايين من الرسوم والخدمات، مع استفادة الفنادق والنقل من آلاف الفلسطينيين المنتظرين، الذين ينفقون على الإقامة والطعام رغم أنه وفي غالب الأحيان وجهتهم الأساسية هي خارج الأردن حيث يستخدم الفلسطينيين مطار الملكة علياء الأردني للسفر كمنفذ وحيد إلى الدول الاخرى مما يؤدي إلى تعاظم الدور الاقتصادي لهذا المعبر أو الجسر كما يسميه المسافرون. ولكن هذه المصروفات تسبب عبأ اقتصاديا ثقيلا على الراغبين  للسفر إلى دول العالم ويسبب زيادة غير مبرره تصل إلى ٥٠٠ دولار على الاقل للشخص الواحد الى اي رحلة  ينوي الفلسطينيين القيام بها

 

 

 اضافة الى كل ذلك تحتكر اسرائيل الإيرادات الرئيسية (أكثر من 300 مليون شيكل سنويًا)، وهي التي تدير الجانب الأمني والمالي، بينما السلطة الفلسطينية تتحمل التكاليف دون عوائد متوازنة

 

. أما فلسطين، فرغم ان الجسر يُعزز  التبادل التجاري لكنه يُكبّدها خسائر بسبب حجز الجانب الإسرائيلية لمعظم العوائد.

 الخسائر الفلسطينية فهي مباشرة وغير مباشرة.  أما الخسائر المباشرة تشمل الرسوم (حوالي 75-100 دولار للرحلة الكاملة) بالإضافة إلى تكاليف النقل من الأردن (تكسي أو حافلات).

 

 غير مباشرة: ضياع أيام في الانتظار (ازدحام يصل 10-20 ساعة)، يؤدي إلى حجز فنادق إضافية (20-50 دولار/ليلة)، الإنفاق من قبل المسافرين الفلسطينيين على الطعام والشراب، ورشاوى محتملة لتسريع العبور.

 

 .اما الأزمة الحالية فقد تفاقمت لعدة اسباب منها سبب ساعات الدوام المقتصرة التي فرضتها دولة الاحتلال على المعبر، كذلك انتشار الفساد  (، واحتكار شركة نقل أردنية واحدة وكذلك وجود  خدمة خاصة تسمى في. اي. بي وهدفها هو تسريع المرور مقابل مبالغ مالية باهظة لقطع مسافة لا تتعدى بضع مئات من الأمتار عوضا عن تحولها إلى معبر ابتزاز للفلسطينيين الراغبين بالعبور بكرامة على جسر يرى العديد من الفلسطينيين لا يحمل من الكرامة غير اسمه  

وقد قامت حركة احتجاج كبيرة في فلسطين ضد أوضاع الجسر والذي تحول إلى رحلة مشقة كبيرة والى عبئ مالي كبيرة والى استنزاف في الوقت والحقوق الإنسانية والتي يجب أن يتمتع بها أي مسافر

سميت هذه الحركة "حقنا" والتي تفاعل معها عدد كبير من الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد تم الإعلان مؤخرا بعد الضغوطات الكبيرة عن البدء في تحسين خدمات الجسر من الجهة الأردنية  ومحاربة الفساد والرشاوي والمحسوبيات. لكن تبقى هذه الوعود تحت الامتحان  والمتابعة.  

كما يجب محاسبة الفساد والاحتكار، تفعيل الأتمتة، وفتح الجسر من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي ٢٤ ساعة ليتحول هذا المعبر  من استغلال لاحوال  الفلسطينيين ومن عبئ إلى محرك للنمو الاقتصادي.

 

التعليقات

أضف تعليقًا