في الوقت الذي يضغط فيه الفلسطينيون لتحسين ظروف العبور على جسر الملك حسين ومعبر الكرامة، حكمت محكمة جرائم الفساد في رام الله على المدير السابق لهيئة المعابر والحدود، نظمي مهنا، بالسجن الفعلي مدة خمس عشرة (15) سنة، إضافة إلى مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، وفرض غرامة مالية كبيرة، وفق ما أعلنت عنه مصادر قضائية فلسطينية علماً أن مهنا غير مقيم في فلسطين في الوقت الحالي.
وقد ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالاستهجان بعد صدور قرار بإحالة مدير المعابر في حينه إلى التقاعد بدلاً من تحويله إلى محكمة الفساد فوراً وإقالته.
وأحالت المحكمة مهنا، الذي شغل منصب مدير عام هيئة المعابر والحدود لسنوات طويلة، إلى السجن بعد إدانته بارتكاب جرائم فساد مالي وإداري، تتعلق باختلاس وإساءة استخدام أموال عامة متعلقة بعمل المعابر والحدود.
كما ألزمت المحكمة مهنا برد مبالغ مالية ضخمة بلغت:
6,137,225 شيقلاً،
و4,499,030 دولاراً أمريكياً،
و2,923,717 ديناراً أردنياً،
و6,974 يورو،
ويُعد هذا الحكم واحداً من أبرز الإجراءات القضائية ضد مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية، ويعكس تصعيداً في جهود مكافحة الفساد ومحاسبة المتنفذين الذين استغلوا مواقعهم للاستيلاء على أموال عامة، كانت يمكن أن تُستخدم لتحسين الخدمات العامة وظروف العبور للمواطنين.
وتشير المؤسسات الحقوقية إلى أن محاسبة الفاسدين على هذا المستوى ترسّخ ثقافة المساءلة، وتعزز الثقة في مؤسسات الدولة، وتفتح الباب أمام إصلاح حقيقي في قطاعات حيوية مثل المعابر والحدود.