وزارة الاقتصاد تناقش مشروع قانون الإعسار بحضور شركاء دوليين
رام الله – عقدت وزارة الاقتصاد الوطني، اليوم الخميس الموافق 12/2/2026، اجتماعاً خاصاً لمناقشة مشروع قانون الإعسار المالي (مشروع قانون 2025)، وذلك في مقر الوزارة – قاعة القدس، بحضور ممثلين عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) ومؤسسة "إرنست آند يونغ"، إلى جانب أعضاء المجلس الاستشاري للوزارة وممثلين عن الجهات ذات العلاقة.
ويأتي الاجتماع في إطار جهود السلطة الفلسطينية لتحديث التشريعات الاقتصادية وتعزيز بيئة الاستثمار بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، حيث تعمل وزارة الاقتصاد على إعداد مشروع قانون للإعسار المالي لتنظيم حالات عجز الأفراد والشركات عن سداد ديونهم، وتوفير آليات قانونية عادلة تضمن حماية المتعثرين مالياً وصون حقوق الدائنين.

وأكدت الوزارة أن مشروع القانون يهدف إلى منح الشركات والأفراد المتعثرين فرصة لتصويب أوضاعهم من خلال إعداد خطط لإعادة التنظيم المالي، أو اللجوء إلى تصفية عادلة ومنظمة تضمن حقوق جميع الأطراف، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال.
ويتميز مشروع القانون بتوفير حماية مؤقتة للمدين من الملاحقة القضائية وإجراءات الحجز خلال فترة دراسة وضعه المالي، كما ينطبق على الأفراد (المدنيين) والشركات المتعثرة على حد سواء. وتمر إجراءات الإعسار بعدة مراحل تشمل فتح إجراءات الإعسار، وتعيين مفوض أو أمين لإدارة العملية، وفحص الوضع المالي، وصولاً إلى إقرار خطة لإعادة التأهيل أو التصفية وفقاً لأحكام القانون.
وأوضحت الوزارة أن مشروع القانون تم نشره عبر "منصة التشريع" التابعة لوزارة العدل في نهاية عام 2025 لإتاحة المجال أمام المشاورات العامة وتلقي الملاحظات من مختلف الجهات ذات العلاقة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة لإقراره بشكل نهائي.

كما جرى خلال الاجتماع استعراض الفروقات بين مفهومي الإعسار والإفلاس في السياق الفلسطيني، حيث يُقصد بالإعسار الحالة المالية التي تتجاوز فيها ديون الشخص – طبيعياً كان أو اعتبارياً – أصوله، مع التركيز على تمكينه من إعادة التنظيم والتعافي، بينما يقتصر الإفلاس غالباً على التجار وينتهي في العادة بتصفية نهائية للأعمال.
وأكد المشاركون أهمية إقرار القانون لما يشكله من خطوة متقدمة في مسار إصلاح البيئة التشريعية الاقتصادية، وتعزيز مبادئ الشفافية وحماية الحقوق، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة في فلسطين.