المحادثات المرئية تعيد رسم علاقة العلامات التجارية بالمستهلك السعودي
أطلقت سناب شات، بالتعاون مع شبكة الشرق الأوسط للاتصالات التسويقية (MCN)، دراسة حديثة تسلط الضوء على التحول المتسارع في أساليب التواصل داخل المملكة العربية السعودية، ودور المحادثات المرئية المباشرة في إعادة تشكيل علاقة العلامات التجارية بالمستهلكين. وحملت الدراسة عنوان «مزايا المحادثات»، وركزت على فهم طبيعة التواصل اليومي لدى الأفراد، وكيف يمكن للعلامات التجارية الاستفادة من البيئات الحوارية القائمة على الصورة والفيديو والتعبير المباشر.
وتكشف النتائج عن تحول ملحوظ في سلوك المستهلكين، حيث لم يعد التواصل مقتصراً على الرسائل النصية، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على الصور ومقاطع الفيديو والرموز التعبيرية والأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، برزت منصات مثل سناب شات كمساحة محورية تحدد كيفية تفاعل الأفراد مع بعضهم البعض ومع العلامات التجارية بأساليب أكثر شخصية وعمقاً.
ثلاث قوى رئيسية تعيد تشكيل الحوار بين العلامات التجارية والمستهلكين:
أولاً، اللغة البصرية والتعبيرية أصبحت الشكل السائد للتواصل. فقد تجاوزت المحادثات الطابع الكتابي التقليدي، ليحل محله تواصل أكثر غنى وتفاعلاً عبر الصور والفيديو والعدسات والأدوات الإبداعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويرى أكثر من نصف مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة أن مشاركة الصور أو الفيديوهات ضمن المحادثات الخاصة تُعد شكلاً أساسياً من أشكال التعبير. كما يشير معظم المشاركين إلى أن هذه الوسائط تساعدهم على التعبير عن مشاعرهم بوضوح أكبر، خصوصاً في العلاقات الوثيقة التي تقوم على الألفة والثقة.
ثانياً، التواصل المباشر يعزز الثقة والانتماء. فعلى الرغم من خصوصية المحادثات الفردية، أبدى المستهلكون في المملكة انفتاحاً واضحاً تجاه تلقي رسائل مباشرة من العلامات التجارية؛ إذ أفاد 85% منهم بعدم ممانعتهم لهذا النوع من التواصل، فيما أكد 66% أنهم شعروا بإيجابية أكبر تجاه العلامة التجارية بعد تلقي رسالة مباشرة منها. وتشير النتائج إلى أن المبادرة بالتواصل، حين تكون ذات صلة وهادفة، تعزز الإحساس باهتمام العلامة التجارية بالمستهلك وتبني روابط عاطفية أعمق.
ثالثاً، الأنماط الإعلانية التفاعلية تندمج طبيعياً في المحادثات. إذ أظهرت الدراسة أن الإعلانات الدعائية على سناب شات تتيح للعلامات التجارية الظهور داخل بيئات المحادثة بطريقة تتسم بالسلاسة والملاءمة الثقافية، لا سيما لدى جيل الألفية وجيل زد، مقارنة بالإعلانات التقليدية التي تفتقر غالباً إلى هذا الطابع الحواري.
ويعكس هذا المشهد الدور المتنامي لسناب شات في تمكين العلامات التجارية من التواجد داخل المساحات الرقمية اليومية للمستهلكين. فمن خلال صيغ مثل «الصور الدعائية»، تستطيع العلامات التجارية المشاركة في تواصل يتماشى مع أنماط الاستخدام الفعلية، ما يعزز فرص التأثير وبناء علاقات طويلة الأمد.
وفي تعليق له، أوضح بشير محمدوني، المدير الإقليمي للاستثمارات الرقمية في شبكة الشرق الأوسط للاتصالات التسويقية (MCN)، أن الدراسة تكشف عن تحول جذري في تفاعل المستهلكين السعوديين مع الرسائل التسويقية، مشيراً إلى أن أشكال التواصل الحواري أصبحت عاملاً حاسماً في نجاح الاستراتيجيات الرقمية. وأكد أن تبني هذه الأنماط بوعي ثقافي ورؤية استراتيجية يتيح للعلامات التجارية بناء الثقة وتعزيز حضورها في الحياة الرقمية اليومية للمستهلكين.
من جانبها، أشارت رشا الغصيني، رئيسة قسم الوكالات في سناب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى تنامي الإقبال على الوسائل البصرية والتعبيرية داخل المحادثات الخاصة، مؤكدة أن الظهور الطبيعي والهادف للعلامات التجارية في هذه المساحات يسهم في ترسيخ علاقات أقوى وتحقيق أثر ملموس.
وتستند هذه النتائج إلى دراسة أجرتها سناب بالتعاون مع شركة «ميديا ترايلز» في المملكة العربية السعودية خلال عام 2025، وشملت مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و44 عاماً.
وبذلك، تبدو ملامح المرحلة المقبلة واضحة أمام المعلنين في المملكة: الاستثمار في البيئات الحوارية، إعطاء الأولوية للتواصل البصري والتعبيري، والانخراط في تفاعل مباشر صادق وهادف يعكس فهمًا أعمق لطبيعة التواصل المعاصر.