Middle East Business

فتح مضيق هرمز.. هل يعود الوقود إلى سابق عهده؟

صورة المقال

فتح مضيق هرمز.. هل يعود الوقود إلى سابق عهده؟

شهدت أسواق النفط العالمية وتقلبات أسعار الوقود المحلية اضطراباً ملحوظاً خلال الأيام الماضية بعد إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى موجة ارتفاعات في أسعار البنزين والديزل وتأثر سلاسل التوريد والطاقة في العديد من الدول. ومع إعادة فتح المضيق اليوم، يتجه المستهلكون والتجار نحو التساؤل عن سرعة حجم الانخفاض المنتظر في الأسعار ومتى سيشعر المواطنون بتخفيف العبء المالي على محطات الوقود وحدود تكلفة النقل.

قال أمين سر نقابة أصحاب محطات الوقود، خالد السراحنة (فلسطين)، إن انخفاض الأسعار المتوقع سيكون تدريجياً ولن يحدث دفعة واحدة، مشيراً إلى أن السوق لا يخضع لآلية فورية تستجيب لخبر إعادة فتح المضيق. وأوضح السراحنة أن كميات كبيرة من الوقود مخزنة حالياً لدى الشركات العالمية بأسعار مرتفعة تم شراؤها قبل الاضطراب، مما يفرض على تلك الشركات إعادة تنظيم مخزونها وبيع الكميات القديمة قبل تعديل الأسعار بشكل كامل.

وأضاف السراحنة أن السبب في تباطؤ التراجع يعود أيضاً إلى عوامل عالمية معقدة، إلى جانب معايير محلية تؤثر في تحديد تسعيرة الوقود داخل الأسواق. وقال: "لا يمكن لأحد التنبؤ بدقة بمستوى وأسعار الوقود المستقبلية لأن هناك متغيرات دولية وسياسات تجارية وقرارات مخزنية تلعب دورها". وأكد في الوقت نفسه أن إعادة الفتح تفتح الباب أمام تحسن تدريجي في العرض ما قد يؤدي إلى تراجع الأسعار على المدى المتوسط.

ويذكر أن مضيق هرمز يمثل ممرّاً أساسياً لشحنات النفط والغاز، وأي إغلاق له يزيد من مخاطر تعرض السوق لتقلّبات حادة، بينما فتحه يعود ليخفف الضغوط على الإمدادات العالمية، لكن أثره على الأسعار المحلية يتأثر بعوامل إضافية مثل العقود المستقبلية، سياسات التسعير لدى مصافي التكرير والموزعين، ومستويات المخزون الاحتياطي في كل دولة.

ويترقب المواطنون وضبط الجهات الرقابية لتأثيرات إعادة الفتح على المحطات المحلية، فيما دعا خبراء اقتصاد طاقة إلى مراقبة أسعار الخام عالمياً وسلاسل الإمداد لتوقع مدة عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الاضطراب، أو إلى مستويات أقل، كما أشار السراحنة. وفي ظل هذه المعطيات، ينصح التجار والمستهلكون بالحذر من توقع تغيرات سريعة ومفاجئة، والاستعداد لفترة انتقالية يتراجع فيها سعر الوقود تدريجياً.

التعليقات

أضف تعليقًا