Middle East Business

الذهب يستقر فوق 4000 دولار

صورة المقال

الذهب يستقر فوق 4000 دولار

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع متابعة المستثمرين لتداعيات التصعيد المستمر في الشرق الأوسط وتأثيره على أسواق الطاقة والتضخم العالمي، بالتزامن مع تزايد التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية 4018.90 دولارًا للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.1% لتصل إلى 4023.10 دولارًا للأوقية.

ويأتي هذا الأداء بعد نجاح المعدن النفيس في استعادة التداول فوق مستوى 4000 دولار للأوقية خلال الجلسات الأخيرة، مدعومًا بحالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.

ارتفاع النفط يعزز المخاوف التضخمية

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا تجاوز 3% عقب تنفيذ القوات الأمريكية ضربات جديدة على إيران لليوم التاسع على التوالي، في وقت ارتفع فيه عدد القتلى المؤكدين من العسكريين الأمريكيين إلى 3 أفراد، ما زاد من المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية.

وقال برايان لان، الرئيس التنفيذي لشركة "جولد سيلفر سنترال"، إن استمرار التوترات العسكرية وارتفاع أسعار النفط يرفعان من احتمالات تجدد الضغوط التضخمية، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب ويؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب.

وأضاف أن مستوى 4000 دولار أثبت أهميته كمنطقة دعم رئيسية، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر يواصل جذب الطلب الاستثماري كلما تراجعت الأسعار دون هذا المستوى.

الفائدة المرتفعة تضغط على جاذبية الذهب

ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليديًا كأداة للتحوط من التضخم، فإن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد، مثل السندات وأدوات الدخل الثابت.

ويجد الذهب نفسه حاليًا بين عاملين متعارضين؛ فمن جهة يستفيد من تصاعد المخاطر الجيوسياسية العالمية، ومن جهة أخرى يواجه ضغوطًا ناتجة عن ارتفاع العوائد الأمريكية وتزايد التوقعات باستمرار التشديد النقدي.

توقعات متزايدة برفع الفائدة الأمريكية

وفي هذا السياق، انضمت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى عدد متزايد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين يرون أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى مزيد من الارتفاع للسيطرة على معدلات التضخم.

وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في 29 يوليو، والذي يترقبه المستثمرون بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وأظهرت بيانات الأسواق ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر إلى 82%، مقارنة بـ73% قبل أسبوع واحد فقط، ما يعكس تنامي قناعة المستثمرين بإمكانية استمرار الفيدرالي في نهجه المتشدد إذا استمرت الضغوط التضخمية.

مستويات فنية تحت المراقبة

من جانبه، أشار كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى "أواندا"، إلى أن النظرة طويلة الأجل للذهب تتطلب قدرًا من الحذر، موضحًا أن مستوى 3886 دولارًا للأوقية يمثل نقطة دعم فنية مهمة.

وحذر وونغ من أن كسر هذا المستوى قد يفتح المجال أمام موجة تراجعات أوسع قد تدفع الأسعار نحو 3500 دولار للأوقية، مؤكدًا أن قدرة الذهب على الحفاظ على تداولاته فوق مستويات الدعم الحالية ستظل العامل الأبرز في تحديد اتجاهه خلال الفترة المقبلة.

أداء متباين للمعادن النفيسة

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% لتصل إلى 56.87 دولارًا للأوقية.

في المقابل، استقرت أسعار البلاتين عند 1592.34 دولارًا للأوقية، بينما سجل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 1249.25 دولارًا للأوقية.

ويواصل المستثمرون مراقبة التطورات الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة العالمية، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات أسواق المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.

التعليقات

أضف تعليقًا