أخبار

خبر ختام اليوم الثالث – القمة العالمية للصناعة والتصنيع

خبر ختام اليوم الثالث – القمة العالمية للصناعة والتصنيع

فرض موضوع الطاقة النظيفة نفسه على جدول أعمال اليوم الثالث من أسبوع القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2021، حيث استضاف مؤتمر السلاسل الخضراء عددًا من الجلسات التي تناولت الحديث عن مستقبل الهيدروجين والأمونيا كمصادر واعدة للطاقة، وتعزيز منظومات الأعمال بما يساهم في تنمية القطاع، وكذلك تطوير الحلول والتطبيقات التي من شأنها أن تعزز استخدامات الأشكال الجديدة للطاقة في ظل سعي العالم لتحقيق الاستدامة والوصول إلى الحياد الكربوني.

وجمعت القمة، المبادرة المشتركة بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، أكثر من 250 متحدث من صناع القرار وقادة الصناعة من جميع أنحاء العالم للمشاركة في الجلسات المنعقدة بمركز دبي للمعارض في إكسبو دبي، تحت شعار “إعادة ربط المجتمعات: إعادة توظيف التحول الرقمي من أجل الازدهار”، حيث ناقش المتحدثون في المؤتمر دور توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تطوير القطاع الصناعي وتعزيز مستقبل سلاسل التوريد والتصنيع الأخضر والطاقة المستدامة والعمل المناخي.

وبدأ اليوم الثالث من المؤتمر أعماله بكلمة افتتاحية ألقاها سعادة المهندس شريف العلماء وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، تناول فيها رؤية دولة الإمارات لمستقبل الطاقة العالمي وشراكتها مع مبادرة السلاسل الخضراء.

وقال سعادة شريف العلماء إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجيتها للوصول إلى الحياد المناخي بحلول 2050 لم يأت من فراغ، بل هو مبني على سجل طويل من الجهود الوطنية لتحقيق الاستدامة أرسى أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيّب الله ثراه) في سبعينيات القرن الماضي أثناء ذروة الطفرة النفطية، إذ وجّهت القيادة الرشيدة عام 1973 بتأسيس أدنوك للغاز المسال، وتبعها عام 2006 تأسيس “مصدر” التي باتت نموذجا عالميا في مجال الطاقة المتجددة، مرورا بتوقيع الدولة على اتفاقية باريس للمناخ عام 2015 وأطلقنا بعدها استراتيجية 2050 للطاقة ومن ثم أطلقنا في العام 2021 مشاريع الريادة في الهيدروجين. وهذا يكرس جهود الإمارات عالميا في هذا المجال.

نفخر باستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP 28، ونتطلع إلى ما سيشهده الحدث من خطوات عملية لمعالجة قضايا التغيير المناخي. دولة الإمارات لديها العديد من المشاريع الرائدة التي تعمل عليها في هذا السياق، وقد أطلقنا برنامج الريادة في الهيدروجين، ونركز على التواصل مع كافة الأطراف المعنية في السوق العالمية، كما نعمل عن قرب مع “تحالف الهيدروجين” في أبوظبي وأنجزنا عدة اتفاقيات تعاون مع شركائنا الدوليين في مجال الهيدروجين، مثل ألمانيا وروسيا.

وزارة الطاقة والبنية التحتية شريكة في مبادرة “السلاسل الخضراء “، والتي تهدف إلى تطوير سلاسل توريد عالمية جديدة للطاقة المتجددة، وذلك بتوظيف منصة للتعهيد الجماعي وتكنولوجيا سلاسل الكتل “البلوك تشين” بهدف تحقيق تنمية عالمية شاملة ومستدامة وسنحرص على مناقشتها مع شركائنا ودعوتهم أيضا إلى الانضمام إليها إلى جانبنا.

وفي جلسة حملت عنوان “الاستدامة في القطاع الصناعي: التحديات والفرص” تحدث ماكسيم رمشكوف مدير الاستدامة في “SIBUR”  للبتروكيماويات الروسية مشددا على أهمية “استثمار الشركات في تعزيز استدامة أعمالها”، في حين تطرق البروفسور إيفان أوسيلدتس مدير مركز تقنيات الذكاء الاصطناعي في “سكولتك” إلى للحديث عن الذكاء الاصطناعي ودوره في دعم  أهداف الحياد المناخي.

وخلال الجلسة نفسها، تحدث سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا حول أهمية الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات ودورها في وضع أسس سياسات الاستدامة والحفاظ على البيئة، بينما تحدث سيرغي كوروتكوف مدير اليونيدو  روسيا، داعيا إلى تضافر الجهود الجماعية للوصول إلى أهداف الحياد المناخي المحددة من قبل الأمم المتحدة بحلول عام 2050. أما الدكتور منصور خان، الأستاذ في قسم الكمبيوتر وهندسة الشبكات، بكلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات العربية المتحدة، فقد لفت إلى ضرورة تطويع الرقمنة والذكاء الاصطناعي للحفاظ على الموارد الطبيعية.

وشهدت الفعالية بعد ذلك جلسة بعنوان “هل يمكن بناء اقتصاد يعتمد على الكهرباء بشكل كامل؟” تناولت طرق الاستجابة للتحديات التي تعترض التوسع في استخدام الكهرباء في ظل زيادة الطلب والحاجة لتطوير البنية التحتية، وشارك في الجلسة سلمان داوود عبدالله، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الصحة والسلامة والأمن والبيئة والجودة وتطوير الأعمال في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وكاسبر هيرزبيرج، كبير مسؤولي الإيرادات في أفايا، وماريا سترانديسين، رئيس وقود المستقبل لدى “ميرسك” ويورجن بيترزايم، مدير أول، خدمات الاستدامة لدى “برايس ووتر كوبر”.

واستعرضت جلسة “الاستثمار في الهيدروجين” الفرص والتحديات أمام القطاع وسبل الاستفادة التجارية منه باعتباره أحد أبرز موارد الطاقة النظيفة التي يتطلع العالم للاستفادة منها، كما تطرقت الجلسة إلى جهود دولة الإمارات في تطوير البنية التحتية وتنظيم للأطر التشريعية الخاصة به. وأدار الجلسة ماهر عايد المدير الإقليمي لتحول الطاقة في شركة بيكر هيوز، وتحدث فيها كل من الدكتور أندريا لوفاتو، نائب الرئيس ورئيس تطوير الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في “أكوا باور، وبارت كورنيلسن الشريك المسؤول عن الطاقة والموارد والصناعات في ديلويت، والبروفيسور جيرهارد ثونهاوزر، رئيس مجلس إدارة مجموعة (TDE)، وكاتارينا أوهيروفا حاصباني، شريك ومدير عالمي للاستراتيجيات والاستشارات (AESG).

ومن بين المواضيع التي تطرقت لها جلسات المؤتمر، موضوع الآفاق التجارية لقطاع الهيدروجين الأخضر، وذلك جلسة حملت عنوان “إنشاء سوق عالمي لتصدير الهيدروجين الأخضر: تحويل الصحراء إلى مصدر للطاقة النظيفة” والتي تناولت موضوع إنتاج الهيدروجين من التحليل الكهربائي للماء وتأثيراته المتوقعة على الموارد المائية. وتحدث خلال الجلسة جوناثان كاربنتر، نائب الرئيس لخدمات الطاقة الجديدة في بتروفاك، وأوفه فايشنهاين، الشريك في رولاند بيرغ والدكتورة فاي الهرش، أخصائية التكنولوجيا في وحدة الاستراتيجية لدى “مصدر”.

وفي جلسة “تحدي أسواق ائتمان الكربون”، تحدث كارستن ستويكر الرئيس التنفيذي لشركة “سيفرتي”، داعيا إلى تطوير أساليب التحقق من الشهادات الصادرة التي تؤكد نظافة أسواق الكربون، في حين قال جيمس فيل، الشريك المؤسس لشركة “جرين توكين” حول دور المستهلكين على المساهمة في الحد من الانبعاثات الكربونية، بينما دعت آنا هوري الرئيس التنفيذي لشركة “ريبيرا” إلى وضع إطار قانوني عالمي لتطوير أسواق الائتمان الكربوني.

من جانبه، قال خالد المهيدب، نائب الرئيس الأول لأعمال الهيدروجين في شركة بترول أبو أظبي الوطنية “أدنوك”، إن دولة الإمارات وشركة أدنوك جهات رائدة في الطاقة النظيفة وجهود الحد من الانبعاثات الكربونية، داعيا حكومات العالم إلى توحيد الجهود لوضع هيكل قانوني موحد للهيدروجين من أجل تعريفه وحوكمته بما يسمح بتطوير الإنتاج والتوسع به، وذلك خلال مشاركته في جلسة “من الطاقة إلى الازدهار: تطوير اقتصاد شامل ومستدام يعتمد على الهيدروجين”.

أما مالكولم كوك، رئيس قسم تطوير الأعمال في شركة ثيسنكروب، والذي شارك في الجلسة نفسها، فقد قال إن تكنولوجيا إنتاج الهيدروجين تشهد تقدماً سريعا، يبشر بوصول قريب إلى مستويات جيدة من الكفاءة في الإنتاج، بينما حض د. كارستن بورشر، نائب الرئيس لشؤون استراتيجيات شبكات الطاقة بشركة “إي. أون” E.ON على تنويع مزيج الطاقة العامة عبر الموارد المتجددة بينما لفت موريكا فارغاس، المدير التنفيذي لشركة بايوتيك إلى أن كلفة إنتاج الطاقة النظيفة، وفي مقدمتها الهيدروجين، ستواصل التراجع أسوة بما شهدته كلفة إنتاج الطاقة المتجددة من الشمس والرياح.

وفي جلسة ” تقنية سلاسل الكتل (البلوك تشين) ودورها في التأسيس لمستقبل قائم على اللامركزية يدعم المستهلكين” تحدث كل من كارستن شتويكر، الرئيس التنفيذي لشركة “سفيريتي”، وديمتري لوميلين، الرئيس التنفيذي، إنليجنت وبيير ساماتيس، كبير المستشارين في رولاند بيرج و مارتن ناجيل مستشار الرئيس التنفيذي في شركة مصدر حول آفاق شبكات الإنتاج غير المركزية والاستخدامات الممكنة لتقنية “بلوك تشين” في إشراك المستهلكين بعملية الإنتاج.

واختُتمت أعمال اليوم الثالث من المؤتمر بجلسة حملت عنوان “تحويل الالتزام إلى فرص: تسريع الابتكار بهدف تحقيق النجاح” تحدث فيها مايكل كوتل، نائب الرئيس العالمي للمبيعات ونجاح العملاء في “NextBillion.ai” والدكتور سما مبانج المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “ديجيتال ترانسفورماشن أليانس” في ألمانيا والكاميرون وبرنهارد كواتش، مدير مسرع الابتكار في برنامج الغذاء العالمي وسوخمت سينغ مؤسس شركة A2P Energy Solution Pvt Ltd. وناقش المجتمعون أهمية ريادة الأعمال والابتكار في معالجة تحديات الطاقة.

وتستمر فعاليات أسبوع القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2021 حتى 27 نوفمبر، ويمكن للراغبين بالمشاركة في الدورة الرابعة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع تسجيل اهتمامهم على الموقع الإلكتروني للقمة: https://gmisummit.com/.

Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

To Top