الصحة

ما هو تأثير ارتفاع الأسعار على الأمن الغذائي في فلسطين؟

ما هو تأثير ارتفاع الأسعار على الأمن الغذائي في فلسطين؟

بيان الامن الغذائي وارتفاع أسعار الغذاء تشهد أسعار السلع والمواد الغذائية ارتفاعا عالميا وقد لوحظت هذه الزيادة في الأسواق المحلية الفلسطينية منذ بداية شهر 10/2021، ومن المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع في الأشهر المقبلة ، مدفوعة بالزيادة في كل من تكاليف الشحن وأسعار السلع المستوردة.

تقديرات منظمة الفاو تشير إلى أن مؤشر متوسط أسعار الغذاء في سبتمبر/أيلول 2021 ارتفعت بنسبة 32.8% على أساس سنوي، وترجح الفاو ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء إلى ما حدث من ارتفاع الأسعار في معظم الحبوب، والزيوت النباتية، والألبان، والسكر، والقمح.

وتعاني دولة فلسطين من عدم الاستقرر في جانب الامن الغذائي والتغذوي حسب الدراسات المنفذة من اكثر من جهة محلية وخارجية، وحسب برنامج الغذاء العالمي فإن نسبة 32.7%  من الفلسطينيين قبل جائحة كورونا كانوا يعانون من عدم القدرة على شراء الأطعمة المغذية ، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة بشكل ملموس بسبب الارتفاع الكبير على اسعار الغذاء . هذه النسبة المرتفعة من المواطنين غير القادرين على شراء الغذاء تدق ناقوس الخطر وتدفعنا إلى  الوقوف عند هذه المعطيات وخصوصا في ظل الازمات الاقتصادية وغلاء الاسعار والاضطراب الشديد في عمليات الشحن البحري ، خاصة أن حصة الإنتــاج الزراعــي المحلــي من السلة الغذائية قد تراجعت مقابل ارتفاع الــواردات التــي أصـبحت تلعـب دورا اكثر اهمية فـي تلبيـة الاحتياجـات الغذائيـة الفلسـطينية فـي السـنوات الأخيـرة.

إن اجراءات الاحتلال الاسرائيلي في منعنا من التحكم بالثروات الطبيعية خاصة الأراضي الزراعي ومصادر المياه ، بل ومنعنا من استغلال وزراعة هذه الأراضي ، تشكل العنصر الأساس  لارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي في فلسطين حيث أن جل الأراضي الزراعية ومصادر المياه الجوفية موجودة في المناطق المصنفة C  الخاضعة لسيطرة اسرائيل الكاملة ، أما قطاع غزة في معدلات انعدام الأمن الغذائي تصل إلى معدلات شديدة الخطورة (68.5% ) ، حيث الحصار المشدد من خمسة عشر عاما والذي يهدد كل أشكال الحياة واولها مياه الشرب التي ما عادت تتفق والمعايير الدولية .

لـم تـولي الاسـتراتيجية الوطنيـة القطاعيـة لتنميـة الاقتصـاد الـوطني 2017-2022  اهتماماً كافياً بـالأمن الغـذائي ولابالإنتـاج الزراعـي، حيث لم يتم اعتماد اجراءات  وسياسات تحفيز كافية لسد لوقف التوسع في الفجوة الغذائية بين ما يتم انتاجه محليا ولا ما يتم استيراده ، كأن يكون هناك مثلا أفضلية في نسب الضريبة المضافة وغيرها من الضرائب كما هو معتمد في كثير من البلدان . كما أن الحكومات الفلسطينية المتعاقبة لم تنفذ خططا واضحة في تأمين مخزون استراتيجي من السلع الغذائية الأساسية ” كما هو الحال في جميع البلدان ” ، بل تركت هذه المهمة للقطاع الخاص دون وجود آليات متابعة للتأكد من وجود هذا الحد الادنى من المخزون الاستراتيجي .

نؤكد في  اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية الفلسطينية ان جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجهات المانحة لها دور أساس في الحد من انعدام الامن الغذائي والتغذوي من خلال عدة توصيات يمكن العمل عليها وهي:

  1. وضع ساسات واضحة وقابلة للتطبيق لزيادة المساحات المزروعة وازدهار القطاع الزراعي الفلسطيني وخصوصا للاصناف الاساسية والذي يعتبر ركيزة الامن الغذائي في اي دولة.
  2. دعم القطاع الصناعي الغذائي من خلال السياسات او التدخلات لتوفير بيئة تصنيعية وانتاجية تعمل على تحويل المواد الخام الزراعية الى منتجات غذائية تلبي احتياجات المواطنين الصحية والتغذوية.
  3. توجيه التمويل الدولي من اجل العمل على تطوير القطاع الزراعي والصناعي الغذائي بما يحقق الهدف الثاني من اهداف الصناعي الغذائي .
  4. توجيه برامج دعم المعونات او السلع الغذائية لاستهلاك المنتجات الغذائية ذات القيمة التغذوية الاساسية للعائلات والاسر الفقيرة للحد من النقص التغذوي لديهم.
  5. وضع برامج حكومية ذات طابع تغذوي صحي لجميع طلبة المدارس بشكل اجباري ولمدة معينة مدروسة ومحكمة ليتم تقيييم الاثر الصحي على الاطفال والطلبة بعد تطبيق البرامج.
  6. اعادة تقيمم نظام الجمارك والضرائب الفلسطينية وخصوصا على السلع الاساسية لخفض اسعارها وتوفيرها للمواطنين محدودي الدخل ، وذلك اسوة بما تقوم به الكثير من الدول .

المراجع:

– منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة

– برنامج الغذاء العالمي

– الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني

Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

To Top