التقرير السنوي لصندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية
تسلّم رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، اليوم الاثنين، التقرير السنوي لصندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية للعام 2024، من وزير الحكم المحلي ورئيس مجلس إدارة الصندوق سامي الحجاوي، وذلك بحضور مدير عام الصندوق محمد الرمحي.
وأوضح التقرير أن الصندوق صرف خلال عام 2024 ما مجموعه 38 مليون دولار، لدعم تنفيذ مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية في مختلف المناطق، بما يسهم في تعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وإجراءات التضييق في الضفة الغربية.
وفي إطار برنامج تطوير البلديات – المرحلة الرابعة (الدورة الأولى)، بلغت مخصصات الضفة الغربية 22.6 مليون يورو، وزّعت على 134 بلدية، نُفذ من خلالها 171 مشروعًا شملت إنشاء وتأهيل البنية التحتية، وتطوير الخدمات الأساسية، بما يعزز صمود المواطنين في مختلف المناطق.
كما أطلق الصندوق الحزمة السابعة من برنامج تطوير المنطقة (ج) بقيمة 7.6 مليون يورو، بتمويل من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني، وبمساهمة من الحكومة الدنماركية. واستهدفت الحزمة تنفيذ 14 مشروعًا، يستفيد منها 36,183 مواطنًا في المناطق المهمشة، بهدف تحسين الخدمات الأساسية ودعم صمود المواطنين في مواجهة ممارسات الاحتلال في المنطقة (ج).
وفي السياق ذاته، تم إطلاق حزمة دعم جديدة للمجالس القروية بقيمة 6 ملايين يورو، استهدفت 30 مجلسًا قرويًا يزيد عدد سكانها عن 4000 نسمة، ليستفيد منها نحو 170 ألف مواطن في المناطق الريفية بالضفة الغربية، بما يعزز جودة واستدامة الخدمات الأساسية.
وعلى صعيد تعزيز فرص العمل، أطلق الصندوق المرحلة الأولى من برنامج التشغيل المؤقت، بالتعاون مع وزارات العمل، والحكم المحلي، والتخطيط والتعاون الدولي. ويوفر البرنامج في مرحلته الأولى 6250 فرصة عمل مؤقتة للعاطلين عن العمل والعمال المهرة وغير المهرة، من خلال تنفيذ مشاريع بنية تحتية صغيرة النطاق، مستهدفًا 371 هيئة محلية (136 بلدية و235 مجلسًا قرويًا)، بتمويل قدره 40 مليون دولار من البنك الدولي.
كما تم استكمال كافة التحضيرات للمرحلة الأولى من مشروع الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، بتمويل يبلغ 25 مليون دولار من البنك الدولي والصندوق الاستئماني متعدد المانحين، حيث يركز المشروع على إنشاء وتأهيل البنية التحتية لإدارة النفايات الصلبة في الضفة الغربية، ولا سيما مكبّي زهرة الفنجان والمنيا، إضافة إلى تزويد مجالس الخدمات المشتركة بالمعدات والأدوات اللازمة لتحسين إدارة هذا القطاع الحيوي.
وفيما يتعلق بالإصلاح المؤسسي والمالي، باشر الصندوق خلال عام 2024 بتنفيذ برامج شاملة لبناء قدرات البلديات، شملت حزمًا مالية وتشغيلية، وبرامج صيانة، وتطوير مراكز خدمات الجمهور والحكومة الإلكترونية، والحزم الاجتماعية وأنظمة الشكاوى، إضافة إلى برامج التدريب على التغير المناخي، والحزم المؤسسية والمالية المتقدمة، إلى جانب تقديم حزم أساسية للبلديات المستحدثة، بما يعزز كفاءة البلديات واستدامة خدماتها.
وتأتي هذه الجهود في إطار التكامل بين وزارة الحكم المحلي وصندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية، وانسجامًا مع سياسات الحكومة الفلسطينية الهادفة إلى تعزيز التنمية المحلية، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم صمود المواطنين في مختلف المناطق، رغم الظروف الصعبة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الحصار والإجراءات الإسرائيلية.
كما لعب الصندوق دورًا محوريًا في تقييم الأضرار التي لحقت بالهيئات المحلية في قطاع غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية، والتي تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية. وشملت عملية التقييم تواصلاً مستمرًا مع البلديات ومجالس الخدمات المشتركة، وتحديث قاعدة بيانات الأضرار وفق منهجية التقييم السريع المتكامل للأضرار والاحتياجات، بالتعاون مع البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وبناءً على هذه التقييمات، تم إعداد خطة التعافي المبكر وإعادة إحياء الخدمات الأساسية، بما يتماشى مع خطة الحكومة الفلسطينية لإعادة الإعمار.