Middle East Business

هل يتسبب مضيق هرمز بفقدان آلاف الوظائف؟

صورة المقال

هل يتسبب مضيق هرمز بفقدان آلاف الوظائف؟

في تقرير صادم أصدرته مؤخرًا مجموعة "أليانز" للتأمين، يحذّر الخبراء من تداعيات كارثية محتملة لإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويتوقع التقرير أن يؤدي هذا السيناريو إلى فقدان نحو مليوني شخص لوظائفهم عالميًا، بالتوازي مع إطلاق 7000 شركة ناشئة خلال الفترة القادمة، في محاولة لمواجهة الأزمة الاقتصادية الناتجة عنه.

ويُعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، شريانًا حيويًا للاقتصادات الخليجية والعالمية. وأي إغلاق له—سواء بسبب توترات جيوسياسية أو حوادث أمنية—قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة تصل إلى 50%، وفقًا للتقرير.

هذا الارتفاع سيؤثر بشدة على قطاعات التصنيع والنقل، ما يهدد بتسريح ملايين العمال في آسيا وأوروبا وأمريكا. أما في الشرق الأوسط، حيث تعتمد نسبة كبيرة من الاقتصادات على تصدير الطاقة، فقد يفقد مئات الآلاف وظائفهم، خصوصًا في مجالات اللوجستيات والصناعات البتروكيماوية.

ورغم هذه التحديات، لا يقف التقرير عند الجانب السلبي، إذ يتوقع نموًا ملحوظًا في قطاع الشركات الناشئة، مع إطلاق نحو 7000 شركة جديدة خلال الأشهر الستة المقبلة. وتركّز هذه الشركات على حلول مبتكرة، مثل الطاقة المتجددة، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين سلاسل التوريد، إضافة إلى تطوير بدائل رقمية للتجارة بعيدًا عن الشحن البحري.

وفي دول مثل الإمارات والسعودية، بدأت بالفعل ملامح هذا التحول، مع تزايد الاستثمارات في تقنيات الطاقة النظيفة، بدعم من صناديق سيادية تُقدّر قيمتها بنحو 500 مليار دولار.

ويؤكد التقرير أن على الدول الخليجية تسريع جهود التنويع الاقتصادي، والاستفادة من بيئة ريادة الأعمال المتنامية. فبينما قد يصل فقدان الوظائف إلى مليوني وظيفة، يمكن للفرص الجديدة في قطاع الشركات الناشئة أن تعوض جزءًا من هذه الخسائر، خاصة مع دعم حكومي للتدريب الرقمي وتمويل المشاريع.

في الختام، يُعد تقرير "أليانز" إنذارًا مبكرًا يدعو إلى الاستعداد. ومع تصاعد التوترات في المنطقة، يصبح التحرك السريع من قبل صناع القرار أمرًا حاسمًا لتحويل التهديد إلى فرصة.

التعليقات

أضف تعليقًا